قطب الدين الراوندي

293

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عن الاقدام . والهاء في قوله « أكرمني اللَّه بها » تعود إلى المواطن . وولي الوالي البلد ، وولي الرجل البيع وغيره ، ولاية فيها : أي قام بذلك وتقلد وقرب منه . وضج القوم : صاحوا وجلبوا ، فإذا جزعوا من شيء وغلبوا قيل : ضجوا ضجيجا . وقوله « فضجت الدار والأفنية » أي أهلها الحاضرون من الملائكة . يهبط : أي ينزل . وملأ : أي جماعة من أشراف الملائكة ، فإذا زاروا وصلوا عليه عرجوا وصعدوا لئلا يضيق الأرض والمكان على النازلين من بعد . وما فارقت هينمة : أي صوت خفي من حفيف أجنحة الملائكة ومن كلامهم أذني ولم يسمعها غيري . وواريناه : دفناه وسترناه ، والضريح : الشق في وسط القبر . والبصيرة : الحجة ، والاستبصار في الشيء ، والجمع بصائر . قوله « فليصدق نياتكم » أي فلتصلح ، قال تعالى « مُبَوَّأَ صِدْقٍ » ( 1 ) أي أنزلنا منزلا صالحا ، أو ليكن نيات قلوبكم صادقة . والنية : إرادة في القلب من فعل المريد لا على وجه الالجاء إذا كان المراد من فعله . ( ومن خطبة له عليه السلام ) يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف

--> ( 1 ) سورة يونس : 93 .